عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
383
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً . اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم . اللهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه . صف ليلة المولد وصفا حسنا * ما ليلة القدر سواها عندنا قد أشرقت فابتهجت منها الدّنا * واعتدلت فلم يكن فيها عنا ما بين حرّ وصفها وبرد من ليلة القدر نراها أحسنا * قد جمعت أفراحنا وأنسنا وأوسعتنا نعما ومننا * وبلّغتنا كلّ قصد ومنى وكلّ مطلوب بغير حدّ اللّه قد سرّ بها الإيمانا * أغاض ماء الفرس والنّيرانا أخمدها وشقّق الإيوانا * وقد رأى موبذ موبذانا رؤيا أرتهم ملكهم في فقد والجنّ كانوا يقاعدون مقعدا * للسّمع فانذادوا وكلّ طردا من يستمع يجد شهابا رصدا * كالسّهم يأتي نحوه مسدّدا له به في النّار شرّ وقد وكم أتت من هاتف أخبار * صدّقها الكهّان والأحبار كلّ ينادي قد دنا المختار * واقترب التّوحيد والأنوار فالشّرك بعد اليوم ليس يجدي وحضرت ولادة المختار * فأشرق العالم بالأنوار ونزلت من أفقها الدّراري * مثل المصابيح لدى النّظّار قد علّقت لزينة عن عمد وفتحت ملائك الرّحمن * بأمره الأبواب للجنان وغلّقوا الأبواب للنّيران * وفرحوا كالحور والولدان إذ أصلهم من نوره الممدّ وعمّ فيهم سائر الأرجاء * سرورهم بخير أنبياء وفتحوا الأبواب للسّماء * واكتست الشّمس من البهاء أحسن حلّة وأبهي برد وأخبرت آمنة السّعيدة * وهي بكلّ أمرها رشيدة